لصدق الاسم ، وعموم أكثر الأخبار المتقدمة .
وعلى الثاني : فإما يكون العلاج بما يذهب عينه قبل صيرورة الخمر
خلا ، كقليل خل أو ملح يدخل في الخمر فيستهلك ويضمحل ، وبالجملة :
يكون بقدر يطلق على المجموع خمرا أيضا . وليس شئ غير الخمر عرفا .
أو بما لا يذهب ، بل تكون باقية إلى أن يصير الخمر خلا ، كحديدة
محماة يدخل فيها أو سفرجلة أو تفاحة أو نحوها .
فعلى الأول : يحل الخل ويطهر أيضا على الأقوى الأشهر ، لعموم
بعض ما تقدم من الأخبار ، وخصوص بعض آخر ، حيث إن الخل والملح
المصبوبين في الخمر ينقلبان إلى الخمر أولا غالبا ، من جهة اشتراط قلة
الخل أو الملح - كما يأتي - ثم ينقلب المجموع خلا .
مضافا إلى أن بعد انقلاب المصبوب خمرا وانقلاب تلك الخمر أيضا
خلا لا يبقى وجه للتشكيك في الحلية لأجل بقاء النجاسة .
والتشكيك بأن القدر المعلوم ارتفاع النجاسة الخمرية الذاتية
بالانقلاب خلا ، وأما ارتفاع النجاسة العارضية ولو كانت خمرية بالانقلاب
خلا فغير معلوم كما قاله الأردبيلي ( 1 ) ، فالخل والملح وإن انقلبا خمرا ثم
خلا إلا أنهما تنجسا بنجاسة عارضية بملاقاة الخمر أولا ، ولا دليل على
ارتفاع تلك النجاسة .
غير جيد ، لأن الخل والملح وإن تنجسا بالخمرية قبل الانقلاب خمرا
إلا أن بعد انقلابهما إليها ليسا بنجسين من جهتين ، لأن النجاسة الخمرية أمر
واحد ، فتأمل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 201 .