تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وموثقتي أبي بصير ، إحداهما : عن الخمر تصنع فيها الشئ حتى تحمض ، قال : ( إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس ) ( 1 ) وفي بعض النسخ : يضع ، ووضع من الوضع ، وفي بعض آخر بترك لفظة : ( فيه ) . ثم تقريب الاستدلال : أن يراد بالغلبة : الغلبة في الكيفية ، أي الشئ القاهر على كيفيتها ، الجاعل لها خلا ، كالملح وغيره ، دون الغلبة في الكمية الموجبة لترك العمل بالرواية وشذوذها ، كما يأتي . وأما احتمال إرادة الخمر من الغالب كمية - كما جوزه بعض مشايخنا ( 2 ) حاكيا عن العلامة المجلسي في بعض حواشيه - فبعيد غايته ، بل لا تحتمله العبارة من حيث التركيب اللفظي . والأخرى : عن الخمر يجعل خلا ، قال : ( لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها ) ( 3 ) بالغين المعجمة كما في نسخ الكافي ، بل التهذيب على ما يظهر من الوافي ( 4 ) ، وإن نقل بعضهم عنه وعن الاستبصار بالقاف ( 5 ) . ثم الاجماع والأخبار كما يثبتان ارتفاع الحرمة الخمرية وإثبات الحلية الخلية ، كذلك يثبتان الحلية المطلقة أيضا ، حتى من جهة الطهارة أيضا ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 428 / 1 ، التهذيب 9 : 119 / 511 ، الوسائل 25 : 370 أبواب الأشربة المحرمة ب 31 ح 2 . ( 2 ) الرياض 2 : 299 . ( 3 ) الكافي 6 : 428 / 4 ، التهذيب 9 : 117 / 506 ، الإستبصار 4 : 94 / 361 ، الوسائل 25 : 371 أبواب الأشربة المحرمة ب 31 ح 4 ، وفي الاستبصار : عن عبيد ابن زرارة . ( 4 ) الوافي 20 : 677 ب 165 . ( 5 ) كالهندي في كشف اللثام 2 : 89 ، وصاحب الرياض 2 : 299 .