تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فروع :
أ : لو ألقي في الخمر خل كثير حتى استهلكها ، أو ألقي قليل خمر في كثير خل كذلك ، فلا يحل ولا يطهر ولو مضت مدة انقلب الخمر خلا . لا للموثقتين الأخيرتين كما قيل ( 1 ) ، لاختلاف النسخ في إحداهما ، وإجمال المعنى في الأخرى . بل لتنجس الخل بالملاقاة وعدم حصول مطهر له أصلا ، فتكون الخمر أيضا منقلبة إلى الخل النجس . ولا ينتقض بصورة عدم استهلاك الخمر ، بل استهلاك الخل ، لأنه وإن تنجس الخل ولكن انقلب خمرا ، ثم انقلب المجموع خلا ، فيطهر المجموع ، بخلاف المفروض . ولا تفيد الأخبار المتقدمة في ذلك ، لأن ذلك ليس جعلا للخمر خلا ، بل هو استهلاكها واضمحلالها ، مع أنه على فرض الجعل تدل على حليتها وانتفاء البأس عنها من حيث هي هي لا مطلقا ، حتى إذا عرضت لنجاستها سبب آخر أيضا . ولو لم يستهلك أحدهما في الآخر ، بأن يدخل مساوي الخمر من الخل أو قريب منه فيها ، فيحصل حينئذ لا محالة مزاج ثالث شبه السكنجبين بالنسبة إلى الخل والدبس ، فإذا انقلب المجموع خلا ففي طهارته وحله ونجاسته وحرمته إشكال ، من جهة عموم الأخبار المتقدمة ، ومن جهة أن ما فيه من الخل متنجس غير الخمر صار خلا ولا دليل على
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 299 .