المسألة السادسة : ذهب جماعة - منهم : الشيخ في النهاية ( 1 ) والحلي
وفخر المحققين ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) وصاحب التنقيح ( 4 ) - إلى حرمة
استئمان من يستحل العصير قبل ذهاب ثلثيه بعد الغليان في طبخه . وحكي
عن الفاضل أيضا ( 5 ) . ولازمه عدم جواز شربه .
واستدل لهم بموثقة ابن عمار : عن الرجل من أهل المعرفة بالحق
يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعلم أنه يشربه على
النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : ( لا تشربه ) قلت :
فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله
على النصف ، يخبرنا أن عنده بختجا قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نشرب منه ؟
قال : ( نعم ) ( 6 ) .
وصحيحة عمر بن يزيد : الرجل يهدي إلي البختج من غير أصحابنا ،
فقال : ( إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممن لا يستحل
شربه فاقبله ) أو قال : ( اشربه ) ( 7 ) .
ولموثقة الساباطي المتقدمة في الدليل الثاني من أدلة المحرمين
هامش
( 1 ) النهاية : 591 .
( 2 ) الحلي في السرائر 3 : 129 ، فخر المحققين في الإيضاح 4 : 159 .
( 3 ) الدروس 3 : 17 .
( 4 ) التنقيح 4 : 63 .
( 5 ) انظر القواعد 2 : 159 .
( 6 ) الكافي 6 : 421 / 7 ، التهذيب 9 : 122 / 526 ، الوسائل 25 : 293 أبواب
الأشربة المحرمة ب 7 ح 4 ، والبختج : العصير المطبوخ . وأصله بالفارسية ميبخته
- النهاية ( لابن الأثير ) 1 : 101 .
( 7 ) الكافي 6 : 420 / 4 ، التهذيب 9 : 122 / 524 ، الوسائل 25 : 292 أبواب
الأشربة المحرمة ب 7 ح 1 .