الذي يراد جعله عتيقا بأن يحفظ زمانا حتى يصير عتيقا .
ويؤيده أيضا قوله : ( يتمشطن ) الظاهر في أن الغرض منه التمشط ،
وهو : الوضع في الرأس ، فالمراد من السؤال في الروايتين من كيفية عمله
هو التحرز عن صيرورته بزيادة المكث خمرا نجسا يمتنع الصلاة فيه ولا
يحل إذا تمشطن به ، وإلا فهو ليس بمأكول . . ولا الغرض من السؤال عن
كيفية عمله حل أكله ، حتى يكون الأمر بغليه على ذلك الوجه لأجله ، بل
حل استعماله ، فمعنى قوله : حتى يحل ، أن يحل استعماله ، مع أنه في كلام
الراوي ، وقد عرفت مرارا ما فيه .
ومنها : أنه يطلق عليه اسم النبيذ ، ويشابه العصير العنبي ، مع أن
الزبيبي مشترك مع العنبي في أصل الحقيقة .
والجواب : منع صدق النبيذ على مطلق العصير أولا ، ومنع حرمة
مطلق النبيذ ثانيا ، بل الأخبار مصرحة بأن من النبيذ ما هو حلال ( 1 ) .
ومنع المشابهة ، وبطلان القياس لو سلمت .
ومنع الشركة في أصل الحقيقة ، ومنع اقتضائها الشركة في الحكم لو
سلمت بعد اختصاص دليل الحكم ، أي الحرمة بالعصير العنبي خاصة ، والله
العالم .
المسألة الخامسة : إذا انقلبت الخمر خلا ، فإما يكون بنفسه ، أو بالعلاج .
فعلى الأول : يصير حلالا بلا خلاف بين الفقهاء كما عن التنقيح ( 2 ) ، وفي
غيره ( 3 ) ، وبين الأصحاب بل المسلمين كما في شرح الإرشاد للأردبيلي ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 353 أبواب الأشربة المحرمة ب 24 ح 1 و 3 و 5 .
( 2 ) التنقيح 4 : 61 .
( 3 ) الرياض 2 : 299 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 354 .