تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الذي يراد جعله عتيقا بأن يحفظ زمانا حتى يصير عتيقا . ويؤيده أيضا قوله : ( يتمشطن ) الظاهر في أن الغرض منه التمشط ، وهو : الوضع في الرأس ، فالمراد من السؤال في الروايتين من كيفية عمله هو التحرز عن صيرورته بزيادة المكث خمرا نجسا يمتنع الصلاة فيه ولا يحل إذا تمشطن به ، وإلا فهو ليس بمأكول . . ولا الغرض من السؤال عن كيفية عمله حل أكله ، حتى يكون الأمر بغليه على ذلك الوجه لأجله ، بل حل استعماله ، فمعنى قوله : حتى يحل ، أن يحل استعماله ، مع أنه في كلام الراوي ، وقد عرفت مرارا ما فيه . ومنها : أنه يطلق عليه اسم النبيذ ، ويشابه العصير العنبي ، مع أن الزبيبي مشترك مع العنبي في أصل الحقيقة . والجواب : منع صدق النبيذ على مطلق العصير أولا ، ومنع حرمة مطلق النبيذ ثانيا ، بل الأخبار مصرحة بأن من النبيذ ما هو حلال ( 1 ) . ومنع المشابهة ، وبطلان القياس لو سلمت . ومنع الشركة في أصل الحقيقة ، ومنع اقتضائها الشركة في الحكم لو سلمت بعد اختصاص دليل الحكم ، أي الحرمة بالعصير العنبي خاصة ، والله العالم .
المسألة الخامسة : إذا انقلبت الخمر خلا ، فإما يكون بنفسه ، أو بالعلاج . فعلى الأول : يصير حلالا بلا خلاف بين الفقهاء كما عن التنقيح ( 2 ) ، وفي غيره ( 3 ) ، وبين الأصحاب بل المسلمين كما في شرح الإرشاد للأردبيلي ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 353 أبواب الأشربة المحرمة ب 24 ح 1 و 3 و 5 . ( 2 ) التنقيح 4 : 61 . ( 3 ) الرياض 2 : 299 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 354 .
مستند الشيعة — صفحة 222 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث