لصدق نقص الثلثين ، ولأن الكيل كان هو المتعارف في ذلك الاعتبار ،
وللتصريح به في موثقتي الساباطي ورواية الهاشمي ، الآتية جميعا في
المسألة الآتية في الدليل التاسع من أدلة المحرمين .
ب : لو صب قدر من العصير في القدر وغلى ، ثم صب عليه قدر آخر
قبل ذهاب ثلثي الأول ، فهل يكفي ذهاب ثلثي مجموع ما صب أولا وصب
ثانيا ، أو يلزم ذهاب ثلثي مجموع ما صب ثانيا مع ما بقي من الأول ، أو
يجب العلم بذهاب ثلثي كل واحد مما صب أولا وما صب ثانيا ؟
مثلا : إذا صب في القدر تسعة أرطال وغلى حتى بقيت ستة أرطال ،
ثم صب فيه تسعة أرطال أخر . .
فعلى الأول : يكفي الغليان حتى يبقى من المجموع ستة أرطال - ثلث
ثمانية عشر رطلا - كيل مجموع المصبوبين .
وعلى الثاني : يغلي حتى تبقى خمسة أرطال - ثلث خمسة عشر
رطلا - كيل الباقي من الأول والمصبوب ثانيا .
وعلى الثالث : يجب الغلي حتى تعلم صيرورة الباقي من الأول ثلاثة
أرطال ، ومن المصبوب بعده ثلاثة أرطال ، ولا يكفي في ذلك بقاء مطلق
الستة ، إذ لعله نقص من المصبوب ثانيا أقل من الستة أو أكثر ومن الباقي
أكثر من الثلاثة أو أقل ، وعلى هذا فلا يمكن الحكم بالحلية حينئذ أصلا ،
لعدم سبيل إلى حصول ذلك العلم ، بل يجب طبخ كل على حدة .
الظاهر : هو الوسط ، لأن الحاصل بعد الخلط عصير واحد ، فبعد
الغلي وذهاب ثلثيه يصدق عنوانا الحرمة والحلية عليه ، ولأن الاحتمال