تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بل قيل : إن في رواية رواها الحلي في السرائر - عن كتاب مسائل محمد بن علي بن عيسى : عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ، وربما جعل فيه العصير من العنب وإنما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم : في العصير أنه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وأن الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن مولانا في ذلك ، فكتب بخطه : ( لا بأس بذلك ) ( 1 ) - دلالة على أنه إذا صب العصير في الماء وغلى الجميع حل أكله ، ولا يشترط فيه ذهاب الثلثين ( 2 ) . انتهى . وهو حسن ، إلا أنه تعارضها الأخبار العديدة المشترطة للذهاب ، مع تضمنها لمزج العصير بالماء من غير استهلاك ، فتأمل . ثم إنه قد عرفت تصريح الأخبار بحصول الحلية بذهاب الثلثين ، وهو أيضا إجماعي ، بل ضروري . ولو انقلب العصير المذكور دبسا أو خلا قبل الذهاب فهل يحل ، أم لا ؟ قال المحقق الأردبيلي - بعد ذكر كلام - : فقد ظهر المناقشة في حصول الحل بصيرورة العصير دبسا أو بانقلابه خلا ، فإن الدليل كان مخصوصا بذهاب الثلثين ، إلا أن يدعى الاستلزام ، أو الاجماع ، أو أنه إنما يصير خلا بعد أن يصير خمرا ، وقد ثبت بالدليل أن الخمر يحل إذا صار خلا ، أو يقال : إن الدليل الدال على أن الدبس والخل مطلقا حلال يدل
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 69 / 16 ، الوسائل 25 : 288 أبواب الأشربة المحرمة ب 4 ح 1 . ( 2 ) البحار 63 : 504 .