بل قيل : إن في رواية رواها الحلي في السرائر - عن كتاب مسائل
محمد بن علي بن عيسى : عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ، وربما جعل فيه
العصير من العنب وإنما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم : في العصير
أنه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وأن الذي
يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن
مولانا في ذلك ، فكتب بخطه : ( لا بأس بذلك ) ( 1 ) - دلالة على أنه إذا صب
العصير في الماء وغلى الجميع حل أكله ، ولا يشترط فيه ذهاب الثلثين ( 2 ) .
انتهى .
وهو حسن ، إلا أنه تعارضها الأخبار العديدة المشترطة للذهاب ، مع
تضمنها لمزج العصير بالماء من غير استهلاك ، فتأمل .
ثم إنه قد عرفت تصريح الأخبار بحصول الحلية بذهاب الثلثين ، وهو
أيضا إجماعي ، بل ضروري .
ولو انقلب العصير المذكور دبسا أو خلا قبل الذهاب فهل يحل ، أم
لا ؟
قال المحقق الأردبيلي - بعد ذكر كلام - : فقد ظهر المناقشة في
حصول الحل بصيرورة العصير دبسا أو بانقلابه خلا ، فإن الدليل كان
مخصوصا بذهاب الثلثين ، إلا أن يدعى الاستلزام ، أو الاجماع ، أو أنه إنما
يصير خلا بعد أن يصير خمرا ، وقد ثبت بالدليل أن الخمر يحل إذا صار
خلا ، أو يقال : إن الدليل الدال على أن الدبس والخل مطلقا حلال يدل
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 69 / 16 ، الوسائل 25 : 288 أبواب الأشربة المحرمة ب 4
ح 1 .
( 2 ) البحار 63 : 504 .