تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الأول مدفوع باستصحاب الحرمة ، والثاني ( 1 ) بعدم إمكان تحقق ذلك العلم ، مع ما يعلم قطعا من صب الأعصرة بعضها على بعض ، مع تفاوتها في اللطافة والغلظة ، الموجبتين لسرعة الذهاب وبطئه ، فإن أنواع العنب متفاوتة في ذلك قطعا ، بل قد يعصر بعضها في زمان غلي بعض آخر ، وفي مر الزمان مدخلية في سرعة الذهاب وعدمه أيضا . وتؤيده موثقتا الساباطي ورواية الهاشمي الآتية ، الآمرة بإذهاب ثلثي المجتمع بعد غلى سابق للبعض ، بل تدل عليه على القول بتحريم العصير الزبيبي بالغليان أيضا . وتدل عليه أيضا رواية عقبة بن خالد المتقدمة ( 2 ) ، المتضمنة لضم الماء مع العصير وكفاية ذهاب ثلثي المجتمع ، مع اختلافهما في سرعة قبول الذهاب وعدمه .
ج : لو طرح في العصير قبل ذهاب الثلثين جسم فجذب من العصير شيئا ولم يعلم بعد ذهاب ثلثي العصير ذهاب ثلثي ما جذبه ذلك الجسم أيضا ، يحرم ما فيه حتى يعلم الذهاب ، ولا تكفي حلية ما في القدر في حلية ما في ذلك الجسم . نعم ، لو لم يدخل العصير في ذلك الجسم ، بل اكتسب الجسم رطوبته حتى كبر - كالحنطة المنقوعة في العصير - ففي حرمته من بدو الأمر إشكال ، لعدم صدق اسم العصير على ما فيه ، فتأمل .
المسألة الرابعة : الأقوى اختصاص التحريم بالغليان مطلقا - الناري وغيره - بالعصير العنبي ، فلا يحرم الزبيبي أو التمري بالغليان مطلقا ، وفاقا
هامش
( 1 ) كذا ، والأنسب : الثالث . ( 2 ) في ص : 175 .