تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ذهاب تتمة الثلثين . ثم إن ما ذكر من التبادر والغلبة جاريان في الغليان أيضا ، إلا أن عدم ظهور قائل بالفرق - بل تصريح بعضهم بعدم الخلاف فيه ( 1 ) ، وكون الاحتياط فيه موافقا لعدم التفرقة - يوهن التفرقة فيه جدا . وأما ما ذكره بعضهم ( 2 ) من أن مقتضى انصراف المطلق إلى الغالب وإن كان تخصيص الغليان بالناري أيضا ، إلا أن تصريح موثقة ذريح المتقدمة وتنصيصها بالتحريم بغير الناري أيضا أوجب عدم الفرق فيه . وليت شعري من أين فهم تصريحها بذلك ؟ ! مع أن كلا من النشيش والغليان مطلقان ، بل قيل : إن النشيش هو الصوت الحاصل بالغليان ( 3 ) . إلا أن يستند إلى ما قيل من أن النشيش هو صوت الغليان الحاصل من طول المكث ( 4 ) ، ولكنه غير ثابت . وكذا مقتضى الاطلاقات كفاية مجرد الغليان في حصول التحريم من غير اعتبار أمر آخر ، وهو ظاهر فتاوى الأكثر . خلافا للفاضل في الإرشاد ، فاشترط أيضا الاشتداد ( 5 ) ، وهو الغلظة والثخن والقوام الغير الحاصلة إلا مع تكرار الغليان ، فالقول بالتلازم - كما عن الشهيد ( 6 ) - غير سديد ، كما أن اشتراط الإرشاد خال عن السداد ، لعدم المقتضي له . ويمكن أن يستدل له بمرسلة محمد بن الهيثم : عن العصير يطبخ في
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 291 . ( 2 ) الرياض 2 : 291 . ( 3 ) المفاتيح 2 : 220 ، الرياض 2 : 292 . ( 4 ) الرياض 2 : 293 . ( 5 ) الإرشاد 2 : 111 . ( 6 ) الذكرى : 13 .