تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولا يعارضه مفهوم الشرط في رواية أبي بصير ، لأن الطلا لا يكون إلا مطبوخا . نعم ، يعارضه مفهوم صحيحة ابن سنان الأخيرة بالعموم من وجه ، ومقتضاه الرجوع إلى استصحاب الحرمة . وتوهم عدم اعتبار المفهوم - لأن التقييد من جهة أن الغالب أن ذهاب الثلثين لا يكون إلا بالنار ، بل هو المتبادر منه - يوجب الخدش في الاطلاقات أيضا ، لانصرافها إلى الذهاب بالنار . فالقول بالتفرقة في التثليث - كما هو ظاهر التحرير ، حيث قال بعد التصريح بعدم التفرقة في الغليان : فإن غلى بالنار وذهب ثلثاه فهو حلال - ( 1 ) كان جيدا لولا مظنة انعقاد الاجماع على خلافه لندرة القائل . مع احتمال كون كلامه أيضا واردا مورد الغالب ، بل احتمال كون ذهاب الثلثين في كلامه مطلقا ويكون التقييد للغليان ، يعني : إذا حصل الغليان الناري - الذي هو أحد سببي التحريم - وذهب الثلثان بأي نحو كان فهو حلال . ولكنه بعيد . والأحوط اعتبار الذهاب الناري في الجملة . وقد يتوهم تصريح رواية ابن سنان بكفاية غير الناري ، حيث قال : ( العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ) ( 2 ) ، لأن تتمة الثلثين في الرواية قد ذهبت بعد الترك . وفيه : أن الطبخ وإن ترك ولكن الحرارة النارية باقية ، وهي أوجبت
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 161 . ( 2 ) التهذيب 9 : 120 / 518 ، الوسائل 25 : 291 أبواب الأشربة المحرمة ب 5 ح 7 .
مستند الشيعة — صفحة 176 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث