ورواية عقبة : في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصب
عليه عشرين رطلا من ماء ، ثم طبخها حتى ذهب منه عشرون رطلا وبقي
عشرة أرطال ، أيصلح شرب ذلك أم لا ؟ فقال : ( ما طبخ على ثلثه فهو
حلال ) ( 1 ) .
ورواية محمد بن الهيثم : عن العصير يطبخ في النار حتى يغلي من
ساعته فيشربه صاحبه ؟ قال : ( إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى
يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ) ( 2 ) .
ومقتضى إطلاق أكثر هذه الأخبار وفتاوى الأصحاب وصريح جماعة
- كالشرائع والتحرير والمسالك والروضة ( 3 ) وغيرها ( 4 ) - عدم الفرق في
الحكم بتحريمه بالغليان بين كونه بالنار أو غيرها .
ويدل عليه صريحا الرضوي : ( اعلم أن أصل الخمر من الكرم ، إذا
أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر ، ولا يحل شربه حتى
يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ) ( 5 ) ، وضعفه بالعمل مجبور .
ولا يضر عموم المفهوم في صحيحة ابن سنان الأولى ، لأنه مفهوم
وصف لا حجية فيه .
وكذا مقتضاه عدم الفرق في ذهاب الثلثين بين الأمرين .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 421 / 11 ، التهذيب 9 : 121 / 521 ، الوسائل 25 : 295 أبواب
الأشربة المحرمة ب 8 ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 419 / 2 ، التهذيب 9 : 120 / 517 ، الوسائل 25 : 285 أبواب
الأشربة المحرمة ب 2 ح 7 .
( 3 ) الشرائع 3 : 225 ، التحرير 2 : 161 ، المسالك 2 : 244 ، الروضة 7 : 320 .
( 4 ) كالكفاية : 251 والمفاتيح 2 : 220 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 280 ، مستدرك الوسائل 17 : 39 أبواب الأشربة المحرمة ب 2 ح 5 .