تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرعا وعقلا ، لعدم خلو اللحم عنه وإن غسل مرات . ولانحصار دليله بالاجماع يجب الاقتصار في استثنائه على ما ثبت فيه الاجماع ، وهو المتخلف عن الذبيحة المأكول من غير الخلط بالمسفوح بجذب نفس أو علو رأس ، كما مر في بحث الطهارة ، فلا يحل المخلوط به ، ولا دم غير الذبيحة وإن كان مما لا نفس له ولو من السمك . فيحرم ما عدا ما ذكر مطلقا ، للأصل ، لا للاستخباث ، لمنعه جدا ، فإن الدم لو كان خبيثا لكان كله كذلك ، مع أنه لا يستخبث المتخلف من الذبيحة . نعم ، تثبت حرمة بعض أفراد الغير المتخلف بواسطة النجاسة أيضا . ومن الأصحاب من توقف في حرمة الدم المتخلف في غير المأكول ، ومنهم من حكم بحلية ما عدا المسفوح من الدماء ، كدم الضفادع والقراد والسمك مما لا نفس له ( 1 ) ، وظاهر المعتبر والغنية والسرائر والمختلف والمنتهى والنهاية : حلية دم السمك ( 2 ) ، بل ظاهر الأول دعوى الاجماع عليها . ولا أعرف لهم دليلا سوى الأصل ، والعمومات ، وقوله سبحانه في سورة الأنعام : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا ) ( 3 ) حيث قيد الدم المحرم بالمسفوح . والأولان بما ذكر مندفعان . والثالث لا يدل إلا على عدم الوجدان فيما أوحي إليه ، أو فيما أوحي إليه حين نزول الآية ، فلا ينافي تحريم المطلق
هامش
( 1 ) انظر السرائر 1 : 174 . ( 2 ) المعتبر 1 : 117 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 ، السرائر 1 : 175 ، المختلف : 59 ، المنتهى 1 : 163 ، نهاية الإحكام 1 : 268 . ( 3 ) الأنعام : 145 .