تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فلا يحرم منه غير الرجيع والدم البتة ، للأصل ، وعمومات الحل ، سيما مما ذكر اسم الله عليه ، واختصاص ما يثبت منه التحريم من الأخبار المتقدمة بغيرهما . . وأما رجيعهما ، فالأصل يقتضي الحلية ، والخباثة غير معلومة ، وما يتراءى من التنفر ففي الأكثر لمظنة الحرمة أو كون أكله خلاف العادة ، وأما دم السمك فيأتي حكمه .
ب : إطلاق تحريم المذكورات في كثير من العبارات يشمل كبير الحيوان المذبوح كالجزور والبقر والشاة ، وصغيره كالعصفور وفرخه ، بل عن جماعة التصريح بالتعميم ، ومنهم الشهيد الثاني في الروضة ، إلا أنه قال : ويشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر مع عدم تميزه لاستلزامه تحريم جميعه أو أكثره للاشتباه ، والأجود اختصاص الحكم بالنعم من الحيوان الوحشي دون مثل العصفور ( 1 ) . قيل بعد نقله : وهو جيد فيما كان مستند تحريمه الاجماع ، لعدم معلومية تحققه في العصفور وشبهه ، مع اختصاص عبارات جماعة - كالصدوق وغيره ، وجملة من النصوص - بالشاة والنعم ، وعدم انصراف باقي الاطلاقات إليهما ( 2 ) . أقول : لا شك أن الدال على الحرمة من الأخبار الحجة بنفسها أو بالانجبار لا يشمل مورد النزاع إلا في الدم والطحال ، أو مع الرجيع على تسليم استخباثه ، فالتعدي إلى الغير مشكل ، وتحليل الجميع من مورد النزاع أشكل ، والاجماع المركب غير معلوم ، فتخصيص المحرم من هذه الحيوانات الصغار بالدم والطحال أو مع الرجيع حسن ، والاحتياط أحسن .
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 311 . ( 2 ) الرياض 2 : 288 .
مستند الشيعة — صفحة 138 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث