تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عليكم الخبائث ، سواء علمتم خباثتها أو علمتم عدم خباثتها أو لم يعلم شئ منهما ، وهذا باطل قطعا ، ويلزم الإثم بأكل ما ظن طيبا وكان خبيثا واقعا وهو خلاف الاجماع . سلمنا أنه ليس مشروطا بالعلم ، ولكن لا يجب تحصيل العلم بالاجتناب عنه ، إذ لا دليل على ذلك الوجوب واجتناب المحتمل مقدمة لذلك . وأما الثالث ، فلمنع الأولوية ، وكون المثانة مجمعا للبول لا يوجبها ، وإلا لزم حرمة الكليتين المصرح في الرواية بأنهما مجمع البول ( 1 ) . وأما الرابع ، فلأن المفهوم لا يثبت أزيد من المرجوحية ، مع أن الاحتياج للتداوي أعم من الضرورة المبيحة للأشياء المحرمة . وقد يستدل بوجوه أخر ضعيفة .
المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب تبعية لبن الحيوان للحمه حلا وكراهة وحرمة ، وعليه الاجماع في الثالث عن الغنية ( 2 ) ، ونفي الخلاف فيه وفي الثاني في كلام بعض الأجلة ( 3 ) ، والاجماع في الجميع في شرح المفاتيح . والاجماع في الأول محقق ، ومرسلة داود - المتقدمة في المسألة الثامنة من الفصل الأول ( 4 ) المنجبرة بالعمل - عليه دالة . والشهرة والاجماع المنقول كافيان لاثبات الثاني ، لتحمله المسامحة .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص : 137 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 . ( 3 ) كصاحب الرياض 2 : 295 . ( 4 ) في ص : 70 .
مستند الشيعة — صفحة 143 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث