تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
واختاره بعض مشايخنا المعاصرين عطر الله مرقده ( 1 ) . للقطع بالاستخباث . أو احتماله الموجب للتنزه عنه من باب المقدمة ، فإن التكليف باجتناب الخبيث ليس تكليفا مشروطا بالعلم بخباثته ، بل هو مطلق . والأولوية المستفادة من أدلة حرمة الفرث والمثانة التي هي مجمع البول . ولمفهوم موثقة عمار : عن بول البقر بشربه الرجل ، قال : ( إن كان محتاجا إليه يتداوى به شربه ، وكذلك بول الإبل والغنم ) ( 2 ) . وفي الكل نظر ، أما الأول فلمنع الخباثة جدا ، وتنفر بعض الطباع أو جلها غير الخباثة المحرمة ، فإن تنفرها عما تغسل فيه اليد الدنسة - أو يوطأ بالرجل الدنسة ، أو تمرس فيه اللحية الكثة ، أو تدخل فيه الذباب أو القمل الكثيرة ثم تخرج - أكثر بكثير من ذلك ، مع أنه ليس بحرام قطعا ولا يعد من الخبائث شرعا ، مع أنه لو كان [ لكان ] ( 3 ) ، لعدم الاعتياد أو مظنة الحرمة ، ولولاهما لم أر فرقا بين لبنها وبولها بالمرة ، كيف ؟ ! وصرح الإمام بكون بول الإبل خيرا من لبنها كما عرفت ، وما أظن فيها تنفرا إلا من إحدى الجهتين المذكورتين . وأما الثاني ، فلمنع عدم كون التكليف باجتناب الخبيث مشروطا بالعلم ، ولولاه لزم التكليف بما لا يعلم ، فإنه يصير المفاد حينئذ : حرمت
هامش
( 1 ) وهو صاحب الرياض 2 : 295 . ( 2 ) الوسائل 25 : 113 أبواب الأطعمة المباحة ب 59 ح 1 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
مستند الشيعة — صفحة 142 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث