ولا يخفى أنه خلاف الظاهر المتبادر ، وإن لم يكن في التعدي إليه
كثير بعد .
ب : صرح الشهيد الثاني والمحقق الأردبيلي ( 1 ) بشمول الواطئ
- الموجب وطؤه للتحريم - للبالغ وغيره ، والأول بشموله للمنزل وغيره ،
والثاني بشموله للحر والعبد ، والعاقل والمجنون ، والجاهل بالحكم والعالم .
وهو كذلك ، لاطلاق رواية مسمع وصحيحة محمد بن عيسى بالنسبة
إلى الجميع ، وإطلاق البواقي بالنسبة إلى غير التعميم الأول ، لاختصاصها
بالرجل ، ولكنه لا يخصص الأوليين أيضا ، لأن التخصيص إنما هو في
السؤال ، بل وكذلك لو كان في الجواب أيضا ، مع أنه لو دلت على
الاختصاص أيضا لكان لأجل اشتمالها على أحكام لا تجري على غير البالغ
من الحد وأخذ الثمن .
ح : صرح الثاني بشمول الوطء للدبر والقبل ودبر الأنثى والفحل ( 2 ) .
ويمكن أن يستدل لها بإطلاق النكاح والاتيان والنزو الشاملة لوط
الدبر أيضا ، إلا أن بعض الروايات المشتملة للبن أيضا وضميره الراجع إلى
البهيمة يخصصها بالمؤنث ، ولكن يكفي إطلاق الباقي بضميمة الاجماع
المركب في الأحكام الغير المذكورة فيه .
د : هل يعم الموطوءة كل حيوان من ذوات الأربع وغيرها - كالطير -
كما هو المشهور ؟ أو يختص بالأولى كما حكي عن الفاضل ( 3 ) ، ويميل إليه
هامش
( 1 ) الشهيد الثاني في المسالك 2 : 239 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 11 :
261 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 261 .
( 3 ) القواعد 2 : 157 .