وروايات ابن سنان والحسين بن خالد وإسحاق بن عمار : في الرجل
يأتي البهيمة ، فقالوا جميعا : ( إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت ، فإذا ماتت
أحرقت بالنار فلم ينتفع بها ، وإن لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه
ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها ) الحديث ( 1 ) ، دل
النهي عن مطلق الانتفاع بها على حرمتها .
وحسنة سدير : في الرجل يأتي البهيمة ، قال : ( يحد دون الحد ويغرم
قيمة البهيمة لصاحبها ، لأنه أفسدها عليه ، وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت
مما يؤكل لحمه ، وإن كانت مما يركب ظهره أغرم قيمتها وجلد دون الحد
[ وأخرجها ] ( 2 ) من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا
تعرف ، فيبيعها فيها كيلا يعير بها ) ( 3 ) ، دل التعليل بالافساد على الحرمة وإلا
لم يكن فيه إفساد .
ويؤيده أيضا ما دل على ذبحها وإحراقها :
كصحيحة محمد بن عيسى : عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ،
قال : ( إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسمها نصفين أبدا حتى
يقع السهم بها ، فتذبح وتحرق وقد نجت سائرها ) ( 4 ) .
والمروي في تحف العقول : سأل يحيى بن أكثم موسى المبرقع عن
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 204 / 3 ، التهذيب 10 : 60 / 218 ، الإستبصار 4 : 222 / 831 ،
الوسائل 28 : 357 أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء ب 1 ح 1 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : وأخرجت ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الكافي 7 : 204 / 1 ، الفقيه 4 : 33 / 99 ، التهذيب 10 : 61 / 220 ، الإستبصار
4 : 223 / 833 ، علل الشرائع : 548 / 3 ، المقنع : 147 ، الوسائل 28 : 358
أبواب نكاح البهائم ب 1 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 9 : 43 / 182 ، الوسائل 24 : 169 أبواب الأطعمة المحرمة ب 30 ح 1 .