الاغرام على خروجها عنها .
ولزوم الجمع بين العوض والمعوض باطل ، لمنع التعويض ، فإنه إنما
هو إذا كان دليل على التعويض .
واحتمل بعضهم الرجوع إلى الواطئ ، لتملكه لها بالاغرام ( 1 ) .
وفيه منع ظاهر ، قيل : لأن المالك لا يملكها لأخذه القيمة ، وعدم
جواز كون الملك بلا مالك ( 2 ) .
قلنا : مجرد الأخذ لا يدل على الخروج .
ثم لو كانت الدابة مما يقصد منها الأمران - كالناقة ، سيما عند العرب -
يحتمل فيها التخيير ، لعدم المرجح ، ويحتمل ملاحظة الغالب فيها .
و : لو اشتبه الموطوء بغيره يقسم المجموع نصفين ويقرع عليه مرة
بعد أخرى حتى يبقى واحد فيذبح ويحرق ، وفي تغاير الواطئ والمالك
يغرم ، على المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي المسالك وشرح المفاتيح
نسبته إلى عمل الأصحاب ( 3 ) ، وفي المفاتيح إلى فتواهم ( 4 ) ، معربين عن
دعوى الاجماع عليه .
وتدل عليه صحيحة ابن عيسى ورواية تحف العقول المتقدمتين ،
المنجبر ضعف سندهما - لو كان - بما ذكر ، وضعف دلالتهما لعدم
صراحتهما في الوجوب بعدم الفصل .
ثم إن كان العدد زوجا قسم نصفين متساويين ، كما هو مدلول
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 498 .
( 2 ) الرياض 2 : 499 .
( 3 ) المسالك 2 : 239 .
( 4 ) المفاتيح 2 : 189 .