ذلك ، إذ لا دليل على النفي سوى حسنة سدير ، وهي ظاهرة في تغاير
المالك والواطئ ، إلا أن بعضهم نفى الخلاف فيه ( 1 ) .
وقد يتوهم شمول التعليل بعدم التعيير في الحسنة لصورة الاتحاد
أيضا .
وفيه نظر ، لأن مثل ذلك يستحق التعيير ، بل ظاهر التعليل التخصيص
بصورة التغاير ، حيث أراد الشارع أن لا يعير به عار بفعل غيره ، فإن ثبت
الاجماع وإلا فالأصل يقتضي العدم ، وهو الأقوم خصوصا في أخذ الثمن
منه ، سيما في التصدق به المخالف لاستصحاب ملكيته .
وعلى الثالث : تذبح وتحرق بالنار ، ويغرم الواطئ بثمنها يوم الوطء
لمالكها ، للروايات والحسنة والصحيحة ورواية تحف العقول ، المتقدمة
جميعا من غير معارض .
وعلى الرابع : تخرج البهيمة من البلد وتغرم قيمتها ، ثم تباع في البلد
المخرجة إليه ، للحسنة المخصصة للروايات بغير ما يركب ظهرها .
ولا يضر ورود تلك الأحكام بالجملة الخبرية الغير المثبتة للزائد عن
الرجحان ، لاستلزامه الوجوب في المقام بالاجماع المركب ، وكذا فيما يأتي
من التقسيم والاقراع .
ثم القيمة - التي أغرمها الواطئ - للمالك ، لأنه معنى الاغرام .
وأما الثمن الحاصل بالبيع فقد قيل بتصدقه ( 2 ) ، ولا دليل عليه أصلا .
وقيل بالرجوع إلى المالك ( 3 ) ، لأصالة بقاء ملكيته ، وعدم دلالة
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 498 .
( 2 ) المقنعة : 790 .
( 3 ) الرياض 2 : 499 .