تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ذلك ، إذ لا دليل على النفي سوى حسنة سدير ، وهي ظاهرة في تغاير المالك والواطئ ، إلا أن بعضهم نفى الخلاف فيه ( 1 ) . وقد يتوهم شمول التعليل بعدم التعيير في الحسنة لصورة الاتحاد أيضا . وفيه نظر ، لأن مثل ذلك يستحق التعيير ، بل ظاهر التعليل التخصيص بصورة التغاير ، حيث أراد الشارع أن لا يعير به عار بفعل غيره ، فإن ثبت الاجماع وإلا فالأصل يقتضي العدم ، وهو الأقوم خصوصا في أخذ الثمن منه ، سيما في التصدق به المخالف لاستصحاب ملكيته . وعلى الثالث : تذبح وتحرق بالنار ، ويغرم الواطئ بثمنها يوم الوطء لمالكها ، للروايات والحسنة والصحيحة ورواية تحف العقول ، المتقدمة جميعا من غير معارض . وعلى الرابع : تخرج البهيمة من البلد وتغرم قيمتها ، ثم تباع في البلد المخرجة إليه ، للحسنة المخصصة للروايات بغير ما يركب ظهرها . ولا يضر ورود تلك الأحكام بالجملة الخبرية الغير المثبتة للزائد عن الرجحان ، لاستلزامه الوجوب في المقام بالاجماع المركب ، وكذا فيما يأتي من التقسيم والاقراع . ثم القيمة - التي أغرمها الواطئ - للمالك ، لأنه معنى الاغرام . وأما الثمن الحاصل بالبيع فقد قيل بتصدقه ( 2 ) ، ولا دليل عليه أصلا . وقيل بالرجوع إلى المالك ( 3 ) ، لأصالة بقاء ملكيته ، وعدم دلالة
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 498 . ( 2 ) المقنعة : 790 . ( 3 ) الرياض 2 : 499 .