تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
رجل أتى إلى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها ، فلما بصر بصاحبها خلى سبيلها فدخلت في الغنم ، كيف يذبح ؟ وهل يجوز أكلها أم لا ؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن الثالث عليه السلام فقال : ( إنه إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسم الغنم نصفين وساهم بينهما ، فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر ، فلا يزال كذلك حتى تبقى شاتان ، فيقرع بينهما ، فأيهما وقع السهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم ) ( 1 ) . فروع :
أ : قالوا : كما يحرم لحمها ولبنها كذلك يحرم لحم نسلها المتجدد بعد الوطء . ونسبه في الكفاية وشرح المفاتيح إلى المشهور ( 2 ) ، ونفى بعض من تأخر عنهما الخلاف فيه ( 3 ) . وربما يستفاد ذلك من النهي عن الانتفاع بها بقول مطلق شامل للاستنسال أيضا . وهو حسن ، ويؤكده التعليل بإفسادها عليه ، ويستأنس له بالأمر بالذبح والاحراق . وهل يختص تحريم النسل بنسل الموطوءة الأنثى ، أو يحرم نسل الفحل الموطوء أيضا على تقدير التعدي في الحكم إلى وطء دبر البهيمة أيضا ؟ صرح المحقق الأردبيلي في كتاب الحدود من شرحه باحتمال التعدي إلى الفحل أيضا ، ولعله استند في ذلك إلى أن حلية نسله أيضا نوع انتفاع .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 359 ، الوسائل 24 : 170 أبواب الأطعمة المحرمة ب 30 ح 4 . ( 2 ) الكفاية : 250 ، المفاتيح 2 : 189 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 498 .
مستند الشيعة — صفحة 121 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث