تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وأما الدجاجة ، فالروايات متفقة فيها على الثلاثة ، فهي المدة المعينة لها ، وأما الخمسة - كما عن الحلبي ( 1 ) - أو السبعة - كما عن المبسوط ( 2 ) - فلا نعرف لهما حجة . ثم طرح جميع الروايات - للضعف والرجوع إلى زوال الجلل عرفا ، كما احتمله بعض المتأخرين ( 3 ) - ضعيف غايته ، لأنه - مع عدم اعتبار ضعف السند بعد اعتبار الأصل عندنا - خرق للاجماع المركب أولا ، وطرح للضعيف المنجبر - الذي هو في حكم الصحيح - ثانيا ، ورجوع إلى ما لا دليل على مرجعيته ثالثا ، إذ غاية ما علت مرجعيته من الدليل استلزام الجلل للحرمة ، وأما إيجاب رفعه للحرمة المستصحبة فمن أين يعلم ؟ ! إلا بتخريج عامي ضعيف ! ! ومنه يعلم ضعف ما قيل فيما لا تقدير له من الرجوع إلى زوال الجلل ( 4 ) ، وقيل بالرجوع فيه إلى ما يستنبط من المقدرات بالفحوى ( 5 ) ، ولا بأس به فيما أمكن فيه ذلك ، والرجوع إلى أكثر ما يمكن أن يكون مدة مقتضى الاستصحاب . فروع :
أ : لا يحصل الجلل بغير أكل العذرة من النجاسات ، للأصل ، وعدم الدليل . والتعدي باستنباط العلة قياس مردود .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 277 . ( 2 ) المبسوط 6 : 282 . ( 3 ) كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 11 : 254 . ( 4 ) انظر إيضاح الفوائد 4 : 150 ، مسالك الأفهام 2 : 239 . ( 5 ) انظر الرياض 2 : 283 .