وأما من خصه بالطعام فالظاهر أنه أراد الممنوع منه شرعا .
وهو حرام ، وفاقا للصدوق في المقنع والشيخ في الاستبصار
والقاضي والحلي والحلبي في أحد قوليه والمنتهى والتحرير والتنقيح
والدروس والمسالك والروضة ( 1 ) .
وخلافا للشيخين في المقنعة والفقيه والمبسوط والديلمي والحلبي في
قوله الآخر والشرائع والنافع والمختلف والارشاد واللمعة ، فقالوا بالكراهة ( 2 ) .
لنا : المستفيضة ، منها : رواية حذيفة بن منصور ، وفيها : ( ثم قال -
يعني رسول الله صلى الله عليه وآله - : يا فلان ، إن المسلمين ذكروا أن الطعام قد نفد إلا
شيئا عندك ، فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه ) ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي : ( الحكرة : أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره
فيحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو يباع غيره فلا بأس بأن يلتمس بسلعته
الفضل ) ، قال : وسألته عن الزيت ، فقال : ( إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه ) ( 4 ) ،
دلت بالمفهوم على ثبوت البأس - الذي هو العذاب - عند عدم الشرط .
وصحيحة الحناط : قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ( ما عملك ؟ )
هامش
( 1 ) المقنع : 125 ، الإستبصار 3 : 115 ، نقله عن القاضي في المختلف : 346 ،
الحلبي في الكافي : 360 ، المنتهى 2 : 1006 ، التحرير 1 : 160 ، التنقيح 2 :
42 ، الدروس 3 : 180 ، المسالك 1 : 177 ، الروضة 3 : 298 .
( 2 ) المقنعة : 616 ، الفقيه 3 : 168 ، المبسوط 2 : 195 ، الديلمي في المراسم :
182 ، الحلبي في الكافي : 283 ، الشرائع 2 : 21 ، النافع 1 : 120 ، المختلف :
345 ، اللمعة ( الروضة 3 ) : 298 .
( 3 ) الكافي 5 : 164 / 2 ، التهذيب 7 : 159 / 705 ، الإستبصار 3 : 114 / 407 ،
الوسائل 17 : 429 ، أبواب آداب التجارة ب 29 ح 1 .
( 4 ) الكافي 5 : 164 / 3 ، الفقيه 3 : 168 / 746 ، الإستبصار 3 : 115 / 409 ،
الوسائل 17 : 427 - 428 أبواب آداب التجارة ب 28 ح 1 و 2 .