ثمن المبيع مظهرا إرادة شرائه من غير إرادته ، بل أراد به محض ترغيب
الغير بالثمن الغالي .
نعم ، زاد بعضهم كونه بمواطاة البائع ( 1 ) .
وعلى التقديرين يكون خداعا وغشا أيضا ، والأخبار في تحريمهما
مستفيضة ، فالقول بالكراهة - كما نقله في الدروس عن قوم ( 2 ) - لا وجه له .
ومنه يظهر التعدي في التحريم إلى ترك الزيادة في ثمن السلعة
ليشترى بالثمن القليل ، بل إلى سائر المعاوضات أيضا .
ثم مع وقوع البيع معه ، فهل يصح ولا خيار ، كما عن المبسوط ( 3 ) ؟ .
أو يصح وله الخيار مطلقا ، كما عن القاضي ؟ .
أو مع الغبن ، كالفاضلين والثانيين ( 4 ) ؟ .
أو يبطل البيع إن كان من البائع ، كالإسكافي ( 5 ) ؟ .
الأقوى هو : الثالث .
ومنها : الاحتكار ، وهو حبس الشئ انتظارا لغلائه إجماعا .
نعم ، يظهر من النهاية الأثيرية أنه الاشتراء والحبس ( 6 ) ، وفي بعض
الأخبار أيضا تصريح به كما يأتي .
هامش
( 1 ) انظر المختصر النافع : 120 ، جامع المقاصد 4 : 39 .
( 2 ) الدروس 3 : 178 .
( 3 ) المبسوط 2 : 159 .
( 4 ) المحقق في الشرائع 2 : 21 ، والنافع : 120 ، العلامة في المنتهى 2 : 1004 ،
والتذكرة 1 : 584 ، والمختلف : 346 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 39 ،
الشهيد الثاني في المسالك 1 : 177 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 346 .
( 6 ) النهاية 1 : 417 .