حجة القول بالكراهة : الأصل ، وعموم السلطنة على المال ، وخصوص
صحيحة الحلبي : عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به ، هل يجوز ذلك ؟
فقال : ( إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس ، وإن كان قليلا لا يسع
الناس فإنه يكره أن يحتكره ويترك الناس ليس لهم طعام ) ( 1 ) .
وفيه : أن ثبوت الحقيقة الشرعية في الكراهة ممنوع ، وهي في اللغة
أعم من التحريم ، والعدول إليها مع السؤال عن الجواز لا يصلح قرينة
لتعيين عدم الحرمة ، والأصل والعمومات مندفعة بما ذكرنا من الأدلة .
فروع :
أ : لا خلاف في أنه لا يكون الاحتكار الممنوع منه إلا في الأطعمة ، كما
أنه لا خلاف - على ما قيل ( 2 ) - في كونه في الحنطة والشعير والتمر والزبيب .
وإنما الخلاف فيما عداها من الأطعمة ، فأطلق المفيد فقال : إن
الحكرة في احتباس الأطعمة ( 3 ) .
وخصها الحلبي بالأربعة المتقدمة ( 4 ) .
وزاد عليها الشيخ في النهاية والحلي والقاضي والمحقق والعلامة في
المنتهى والمختلف والتحرير وابن فهد في مهذبه : السمن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 165 / 5 ، التهذيب 7 : 160 / 708 ، الإستبصار 3 : 115 / 411 ،
الوسائل 17 : 424 أبواب آداب التجارة ب 27 ح 2 .
( 2 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 26 وفيه : ولعله لا خلاف في وجوده فيها .
( 3 ) المقنعة : 616 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 360 .
( 5 ) النهاية : 374 ، الحلي في السرائر 2 : 238 ، نقله عن القاضي في المختلف :
346 ، المحقق في الشرائع 2 : 21 ، والنافع : 120 ، المنتهى 2 : 1007 ،
المختلف : 346 ، التحرير 1 : 160 ، ابن فهد في المهذب البارع 2 : 370 .