معلوم ، ولم تثبت حقيقة شرعية في الخيار ، فيمكن أن يكون المراد بالخيار
أن الأمر بيده ، فإن شاء أخذ منه وإن شاء باع عليه .
والثاني : للإسكافي ( 1 ) ، وهو ضعيف .
نعم ، يحرم أكل ما تلقى وشراؤه ، للخبرين الثانيين ( 2 ) ، وقد يجعل
ذلك دليلا على الفساد .
وفيه : أنه يجوز أن يكون من باب التعبد لا لأجل الفساد .
ومنها : النجش ، وهو حرام وفاقا للأكثر ، بل في المنتهى وعن
المحقق الثاني الاجماع عليه ( 3 ) ، وفي المهذب : ولا أعلم في تحريمه خلافا
بين الأصحاب ( 4 ) .
لرواية عبد الله بن سنان المروية في الكافي : ( الواشمة والمتوشمة
والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
والمروي في معاني الأخبار للصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله : ( لا
تناجشوا ) ( 6 ) ، ورواه في التذكرة أيضا ( 7 ) .
وهو باتفاق اللغويين والفقهاء - وإن اختلفت عباراتهم - : الزيادة في
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 346 .
( 2 ) وهما صحيحة منهال ومرسلته ، المتقدمتان في ص : 38 .
( 3 ) المنتهى 2 : 1004 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 39 .
( 4 ) المهذب البارع 2 : 366 .
( 5 ) الكافي 5 : 559 / 13 الوسائل 17 : 458 أبواب آداب التجارة ب 49 ح 2 .
والوشم : أن يغرز الجلد بإبرة ، ثم يحشى بكحل أو نيل ، فيزرق أثره أو يخضر .
وقد وشمت تشم وشما فهي واشمة . والمستوشمة والموتشمة : التي يفعل بها ذلك
- نهاية ابن الأثير 5 : 189 .
( 6 ) معاني الأخبار : 284 ، الوسائل 17 : 459 أبواب آداب التجارة ب 49 ح 4 .
( 7 ) التذكرة 1 : 584 .