خلافا ( 1 ) ، وهو الحجة فيه .
مضافا إلى النبوي ورواية عقبة بن خالد المتقدمتين في تلف المبيع
في خيار التأخير ( 2 ) ، وقصورهما سندا - لو كان - منجبر بالعمل ، فهما - بعد
الاجماع - مخرجان للحكم هنا عن مقتضى قاعدة حصول الملكية بمجرد
العقد المستلزم لكون التلف من المشتري .
والمراد بكونه من مال بائعه : أنه ينفسخ العقد بتلفه من حينه ،
ويرجع الثمن إلى ملك المشتري ، وليس للمشتري مطالبة المثل أو القيمة ،
لأن هذا مقتضى كونه من ماله ، وهو المستفاد من مفهوم الشرط في قوله في
رواية عقبة : ( فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله ) ،
فإنه يدل على أنه ما لم يخرجه ليس ضامنا لحقه ، الذي هو الثمن .
ثم إنه لا ريب في الحكم إذا كان التلف بآفة سماوية .
وأما إذا لم يكن كذلك ، بل كان من المشتري أو البائع أو الأجنبي ،
فقيل بالرجوع إلى مقتضى القاعدة ، وهو كون التالف من مال المشتري
ورجوعه إلى المتلف بالمثل أو القيمة لو لم يكن نفسه ، وقد ينسب ذلك
إلى فتوى الجماعة ( 3 ) .
وفي الدروس والمسالك وشرح القواعد للشيخ علي : تخير المشتري
بين الفسخ والرجوع بالثمن ، وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة في
الأخيرين ( 4 ) . وهو مذهب الشيخ - على ما في التذكرة - في الثالث ، وأما في
هامش
( 1 ) الكفاية : 93 .
( 2 ) راجع ص : 401 .
( 3 ) انظر الرياض : 1 : 528 .
( 4 ) الدروس 3 : 212 ، المسالك 1 : 182 ، جامع المقاصد 4 : 309 .