الدروس الفساد ( 1 ) ، وقال في الحدائق بالصحة مع عدم الظهور والفساد معه ( 2 ) .
والتحقيق : أنه إن كان المشروط عدم الفسخ وتملك البدل بهذا العقد
فهو فاسد قطعا ، لبطلان الشرط .
وإن كان الابدال بعقد آخر بعد رد المبدل منه وفسخه فلا فساد فيه ،
لأنه شرط سائغ وكان مرادا من الأول ، فيكون صحيحا .
وأما ما في الحدائق فهو غير جيد جدا .
الثامن : خيار الاشتراط
.
وهو خيار مخالفة الشرط .
وتوضيحه : أنه إذا لم يف المشروط عليه بالشرط الواقع في متن
العقد ففيه أقوال :
الأول : عدم عصيانه وعدم وجوب الوفاء بالشرط عليه ، بل للمشروط
له خيار الفسخ ، وفائدة الشرط جعل العقد عرضة للزوال عند فقد الشرط ،
نسبه في شرح المفاتيح إلى المشهور .
الثاني : وجوب وفائه به وعصيانه بتركه وعدم ثبوت الخيار له إلا مع
تعذر التوصل إلى الشرط ولو بإجبار المشروط عليه ورفع أمره إلى الحاكم ،
فإن تعذر ثبت له الخيار ، ذهب إليه جماعة ، منهم : المسالك وكفاية الأحكام ( 3 ) ، وعن السرائر والغنية الاجماع عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 276 .
( 2 ) الحدائق 19 : 59 .
( 3 ) المسالك 1 : 191 ، الكفاية : 97 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587 .