الخيار في شراء سهام القصابين .
وفيهما نظر ، لعدم دلالة الأول على ثبوت الخيار ، وخروج الثاني عن
مورد المسألة .
فروع :
أ : هل هذا الخيار على الفور ، أو التراخي ؟
فيه وجهان ، أشهرهما - كما قيل ( 1 ) - : الأول ، اقتصارا فيما خالف
أدلة لزوم العقد على أقل ما يندفع به الضرر .
وقد يقال : وهو كان حسنا لو كان المستند مجرد أدلة نفي الضرر ،
ولكنك عرفت النص المطلق أيضا ، فإطلاقه يثبت الثاني .
أقول : إنه كان حسنا لو كان النص مطلقا ، ولكنه لا إطلاق فيه ، إذ
غايته إثبات خيار الرؤية ، ويكفي في ثبوته وتحققه ثبوته في وقت واحد ،
فيقتصر فيه على القدر المعلوم ، إلا أن يتمسك بالاستصحاب ، ولكن
يعارضه استصحاب حال العقل ، حيث إن قبل ظهور المخالفة لم يكن خيار
أصلا ، ولم يعلم بالظهور أزيد من ثبوته في الوقت المتصل بوقت الظهور ،
فالأصل عدم ثبوته بعده .
فإذن الأجود ما عليه الأكثر .
ب : لو كان التوصيف من ثالث وزاد ونقص باعتبارين ، كان الخيار
للمتبايعين ، فإن فسخا فهو وإلا يقدم الفاسخ ، والوجه ظاهر .
ج : لو رأى البعض ووصف الباقي تخير في الجميع مع عدم
هامش
( 1 ) قال به في الرياض 1 : 527 .