مضافا إلى أن إطلاقها أيضا لو كان لكفى ، لشموله المطلوب وخروج
ما خرج بالدليل ، أو يتعدى إلى المطلوب بالأولوية ، كما يتعدى بها أو بعدم
الفصل إلى غير مورد الصحيحة ، وهو الذي لم ير شيئا من المبيع إن جعل
المشار إليه بذلك تمام الضيعة لا خصوص القطعة الغير المرئية ، وفيما إذا
ظهرت الزيادة وكان الخيار للبائع .
ويدل على المطلوب أيضا النبوي المنجبر بما ذكر : ( من اشترى شيئا
لم يره فهو بالخيار ) ( 1 ) .
وما رواه في التذكرة عن طريق الخاصة : أنهم سألوا عن بيع
الجرب ( 2 ) الهروية ، فقال : ( لا بأس به إذا كان لها برنامج ، فإن وجدها كما
ذكرت وإلا ردها ) ( 3 ) ، أي يجوز له ردها ، مع أن الرد ليس على الوجوب
إجماعا ، بل المعنى : إن شاء ، وهو معنى الخيار .
وقد يستدل على المطلوب في جميع الصور بنفي الضرار والضرر
بضميمة عدم قول يجبره بنحو آخر .
وفيه نظر ، لأنه أخص من المدعى ، لاختصاصه بما تضمن الغبن ،
وحينئذ فليس هو غير خيار الغبن ، إلا أن يقال بشموله لما لم يكن ذو
الوصف المخالف مطلوبا للمشتري أصلا مع عدم المغبونية أيضا ، وحينئذ
فيمكن إتمام الاستدلال بضميمة الاجماع المركب .
وقد يستدل أيضا بما ورد من كراهة شراء ما لم يره ( 4 ) ، ومن ثبوت
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 3 : 4 / 8 و 10 .
( 2 ) الجراب : وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحب والدقيق ونحوهما ومنه : الجراب
الهروي ، والجمع : جرب - مجمع البحرين 2 : 23 .
( 3 ) التذكرة 1 : 524 .
( 4 ) الوسائل 18 : 33 أبواب الخيار ب 18 .