أما الثاني فظاهر .
وأما الأول فلقوله : ويدفع إلى كل إنسان ما وقف له ، ويؤكده وقوع
الاختلاف بينهم .
وأما الثالث فلعطف قوله : ( وأعقابهم ) ، ويؤكده ذكر اجتماع الكل
أيضا .
ومن ذلك يحصل ضعف للمعارض أيضا ، حيث إن أخبار وقوف
الأئمة واردة في الوقف للجهة العامة ، وينفرد غيرها بالتعارض .
ب : ثم المستفاد من الروايتين أن المتولي للبيع هو الموقوف عليه ،
كما أن ظاهر قوله : إذا احتاجوا ولم تكفهم الغلة ، في رواية جعفر ، أنه
يصرف الثمن في حوائجه ، بل يصرح به قوله في الرواية الأولى : ويدفع
إلى كل إنسان منهم ، فالقول بهما متعين .
وجعل المتولي الناظر الخاص - إن كان - لا وجه له ، إذ لم يثبت له
إلا جواز النظر إلى الوقف من حيث هو وقف ، فلا يتخطى عنه إلا بدليل .
وكذا لا وجه للحكم بأن يشتري بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه
إن أمكن مع تحصيل الأقرب إلى صفة الموقوف فالأقرب ، مع أنه لولا
استفادة الصرف إلى الموقوف عليه من الرواية لا يستفاد ذلك الحكم من
حجة أصلا .
وأما ما قيل من أنه لعل المستند عدم العلم بجواز التصرف
واستصحاب المنع إلا في ذلك .
ففيه : أن عدم العلم بالمنع من التصرف كاف في جوازه ، ولم يكن
منع في التصرف فيه حتى يستصحب ، والمنع عن التصرف في الوقف غير
مفيد ، لتغير الموضوع .