أوصى له وانقطعت ورثته فينتقل إلى ورثة الميت ملكا ، أو حمل الورثة على
ورثة الواقف وجعل الوقف منقطع الآخر باختصاصه بالقرابة دون عقبهم .
وعلى هذا ، فتكون هذه أيضا أخص مطلقا من أخبار المنع ، فبها
تخصص تلك الأخبار أيضا .
ومقتضاها جواز البيع مع كونه خيرا واتفاق الكل ، إلا أن الظاهر منها
أن اشتراط رضا الكل إنما هو في بيع تمام الأرض التي هي وقف على
الجميع ، لأنه المسؤول عنه ، ولا شك أنه موقوف على رضا الكل ، فلا
يثبت منها اشتراط رضا الكل في بيع حصة كل واحد .
وأما الثالثة فمحط الاستدلال فيها موضعان ، أحدهما : ( وإذا )
الثالث . .
وليس موضع الاستدلال منه قول الصاحب ، لأنه لا يدل إلا على أن ما
يقدرون على بيعه يجوز لهم بيعه مجتمعين أو متفرقين ، فيكون بيانا لحكم
الاجتماع والافتراق ، ولا يظهر منه ما يجوز بيعه وما لا يجوز ، حيث إن ما
لم يثبت جواز بيعه شرعا لا يقدر على بيعه ، لأنه نقل الملك ، ولا يحصل
النقل إلا بإمضاء الشارع .
بل محط الاستدلال هو الخبر المأثور عن الصادق عليه السلام ، وهو أنه إذا
كان وقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم يجوز بيعه مع اتفاق الكل وكونه
أصلح .
والتوضيح : أن المعلوم المستفاد من الرواية : أن الراوي الثقة كتب إلى
الإمام : أنه ورد خبر مأثور عن الصادق عليه السلام : أنه يجوز بيع الوقف مع كونه
خيرا واتفاق الكل ، وأن هذا معلوم لنا ظاهر عندنا ، ولكن لا نعلم حكم بيع
البعض والشراء منه إذا لم يجتمع الكل ، ولا نعلم أن الوقف الذي ورد عدم
مستند الشيعة — صفحة 315
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣١٥