الاجتماع والافتراق .
ولا يتوهم أنه يخصص بصورة الاحتياج ، لمفهوم رواية ابن حنان .
لأن قيد الاحتياج إنما هو في كلام السائل دون الإمام ، غاية ما في
الباب أن تصديق الجواز يكون مقيدا به ، حيث إن السؤال كان عنه ، ولا
يعتبر المفهوم في مثل ذلك ، إذ اعتباره إنما هو إذا لم يظهر للتقييد سبب ،
واختصاص السؤال هنا سبب ظاهر لاختصاص الجواب .
فالحكم بمضمون الرواية عندنا متعين ، وهو بيع الوقف مع كون بيعه
أصلح مجتمعين أم منفردين حصته .
نعم ، حيث لم يظهر قائل بهذا العموم سوى المفيد ( 1 ) ، فالحكم
بعمومه - كما هو الموضع الرابع من المواضع العشرة المتقدمة - مشكل
مخالف للاحتياط ، ولكن لا إشكال في جواز البيع في سائر المواضع
ظاهرا ، فعليه الفتوى عندنا ، بل على الموضع الرابع أيضا مع إشكال .
ولا يضر عندنا عدم كون الثالثة في الكتب الأربعة أو صحيحا
باصطلاح المتأخرين ، مع أن رواية ابن حنان المذكورة في الكافي والفقيه
والتهذيب ( 2 ) موافقة لذلك في الجملة ، صحيحة عمن أجمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه ، ومثله في حكم الصحيح عندهم .
فروع :
أ : لا يخفى أن هذا الحكم مختص بالوقف الخاص ، كما هو مورد
الأخبار .
هامش
( 1 ) المقنعة : 652 .
( 2 ) راجع ص : 311 و 312 .