جواز بيعه أي وقف ، فقرره الصاحب على صحة ما ورد . .
وأجاب عن الحكم الأول : بجواز بيع البعض ما يقدر شرعا على
بيعه ، أي وجد المشتري له وإذا كان أصلح ، حيث إنه ثبت معه جواز البيع
بقول الصادق عليه السلام .
وعن الثاني : بأنه الوقف على إمام المسلمين ، فيدل قول الصادق عليه السلام
- الذي رواه الثقة المعتضد بتقرير الإمام الموافق لرواية جعفر بن حنان -
على جواز بيع الوقف إذا كان أصلح ، فيجب اتباعه ، ولاطلاقه بالنسبة إلى
الاجتماع والافتراق يحكم بالاطلاق .
ولا يتوهم دلالة مفهوم الثانية على عدم جواز البيع بدون اجتماع
الكل .
لما عرفت من أنه في بيع الكل ، مع أنه لو سلمنا دلالتها على كون بيع
مطلق الوقف مقيدا باجتماع الكل ، وكان مفهومه عدم الجواز بدونه ، ولكن
لعموم المفهوم يخصص بخصوص جواب الإمام - الذي هو الموضع الثاني
من موضعي الاستدلال بالثالثة - بل وكذا لولا الخصوصية أيضا ، لكون الثالثة
أحدث ، فيقدم على الأقدم ، كما هو القاعدة المنصوصة في الترجيح .
ولا يتوهم أن قوله أيضا : ( فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه ) لا
يفيد أزيد من جواز بيع ما يقدر على بيعه ، وما لم يثبت جواز بيعه شرعا لا
يقدر على بيعه ، لأنه نقل الملك ولا ينقل إلا بإمضاء الشارع ، ولا يثبت منه
ما يجوز وما لا يجوز .
لأنه ثبت ما يجوز بصدره ، وهو ما كان البيع فيه أصلح ، حيث صرح
فيه بالجواز .
وعلى هذا ، فثبت من هذه الرواية جواز بيع الوقف إذا كان أصلح مع
مستند الشيعة — صفحة 316
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣١٦