الخبر .
ولا يمكن الحكم بالعموم فيه لترك الاستفصال ، لعلمه عليه السلام بالحال
في حقه ، مع أن غاية ما يستفاد من السؤال جعل الواقف شيئا له عليه السلام ، وهو
أعم من الوقف ، فلعل الرخصة في البيع لعدم الوقف .
ولا ينافيه قوله : أو يدعها موقوفة ، لجواز أن يراد به معناه اللغوي
- أي متروكة بحاله - حيث لم تثبت الحقيقة الشرعية في الوقف .
ومن ذلك يظهر ضعف تضعيف الرواية أو ترجيح معارضها عليها
بخروج صدرها عن الحجية ، حيث ليس ثمة شئ من الأسباب المجوزة
للبيع .
بل الاستدلال بتجويز بيع حصة الباقين واحتمال عدم القبض فيها وإن
كان جاريا أيضا إلا أن ترك الاستفصال يقتضي العموم وعدم الفرق .
وترجيح الحمل على عدم القبض - باعتبار وقوع البيع في الخبر من
الواقف ، وهو ظاهر في بقائه في يده ، وباعتبار ظهور عدم القبض في
حصته عليه السلام ، والظاهر اتحاد حال الجميع - ضعيف ، لجواز كون الواقف
ناظرا ، وعدم استلزام عدم القبض في حقه عدمه في حقهم .
كما أن ترجيح الحمل على الأعم أو القبض - بأنه لولاه لكان الأنسب
التعليل بعدم القبض دون تلف الأموال والنفوس ولولاه لم يقع الاختلاف
في الوقف - ضعيف أيضا .
أما الأول ، فبأنه إنما يصح لو كان التعليل لجواز البيع ، ولكنه تعليل
لأمثليته ، وعدم القبض لا يصلح علة لها .
وأما الثاني ، فلعدم تصريح في الخبر بكون الاختلاف في الوقف ،
وعلى تسليمه لا يتوقف على القبض ، فيمكن أن يكون المراد : أن الواقف
مستند الشيعة — صفحة 313
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣١٣