الرجل أوقف غلة له على قرابة من أبيه وقرابة من أمه ، وأوصى لرجل
ولعقبه من تلك الغلة بثلاثمائة درهم - إلى أن قال عليه السلام - : ( جائز للذي
أوصى له بذلك ) - إلى أن قال - قلت : أرأيت إن مات الذي أوصى له ؟
قال : ( إن مات كانت الثلثمائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي أحد منهم ، فإذا
أنقطع ورثته كانت الثلثمائة درهم لقرابة الميت ، يرد ما يخرج من الوقف ،
ثم يقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلة ) قلت : فللورثة من قرابة
الميت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ؟ قال :
( نعم ، إذا كانوا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ) ( 1 ) .
وما رواه الطبرسي في الاحتجاج ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ،
عن صاحب الزمان عليه السلام : أنه كتب إليه : روي عن الصادق عليه السلام خبر مأثور :
( إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه
وكان ذلك أصلح ، لهم أن يبيعوه ) ، فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم
يجتمعوا كلهم على البيع ، أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك ؟
وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ، فأجاب عليه السلام : ( إذا كان الوقف على إمام
المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما
يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله ) ( 2 ) .
وليس محط الاستدلال بالأولى صدرها الدال على جواز بيع الحصة
الموقوفة على الإمام عليه السلام ، لجواز أن تكون غير مقبوضة ، بل هو الظاهر من
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 35 / 29 ، الفقيه 4 : 179 / 630 ، التهذيب 9 : 133 / 565 ، الوسائل
19 : 190 كتاب الوقوف والصدقات ب 6 ح 8 ، بتفاوت .
( 2 ) الإحتجاج 2 : 490 بتفاوت ، الوسائل 19 : 191 كتاب الوقوف والصدقات ب 6
ح 9 .