البحار والأنهار ، والوحوش في البراري ، للاجماع ، ولانتفاء الملكية فيها ،
للأصل .
هذا إذا كانت المذكورات واقعة في مباح عام ، أما لو كان الكلأ في
أرضه أو الماء في بئره فلا خلاف في صحة بيعه استقلالا وتبعا لما هو فيه ،
وهذا هو المراد من رواية موسى بن إبراهيم : عن بيع الماء والكلأ ، قال : ( لا
بأس ) ( 1 ) .
ومنها : أن لا يكونا من الأراضي المفتوحة عنوة ، وتحقيق الكلام فيها
قد مر مستوفى .
ومنها : أن لا يكون مما سبق عدم جواز التكسب به مطلقا عن الأعيان
النجسة ونحوها .
ومنها : أن يكون ملكا طلقا ، فلا يجوز بيع الوقف ولا الرهن ولا أم
الولد .
أما الوقف فعدم جواز بيعه في الجملة إجماعي ، وبالاجماع كذلك
صرح جماعة ، كالسيد والحلي والمسالك ( 2 ) وغيرهم ( 3 ) ، وهو الحجة فيما
عدا محل النزاع ، مضافا إلى أصالة عدم جواز بيع غير ما يملكه البائع كما
مر .
وعموم الصحيح : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) ( 4 ) .
وخصوص صحيحة أبي علي بن راشد : اشتريت أرضا إلى جنب
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 277 / 5 ، التهذيب 7 : 141 / 625 ، الوسائل 25 : 421 أبواب إحياء
الموات ب 9 ح 3 بتفاوت .
( 2 ) السيد في الإنتصار : 227 ، الحلي في السرائر 3 : 153 ، المسالك 1 : 174 .
( 3 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 465 .
( 4 ) الكافي 7 : 37 / 34 ، الوسائل 19 : 175 كتاب الوقوف والصدقات ب 2 ح 2 .