ضيعتي بألفي درهم ، فلما وزنت المال خبرت أن الأرض وقف ، فقال : ( لا
يجوز شراء الوقوف ) ( 1 ) .
ويؤيده ما ورد في وقوف أرباب العصمة ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام
في وقف ينبع ، كما في صحيحة الحذاء : ( هي صدقة بتة بتلا في حجيج
بيت الله وعابر سبيل الله ، لاتباع ولا توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) الحديث ( 2 ) .
وفي رواية ربعي : ( هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي
سوي ، تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها
الله الذي يرث السماوات والأرض ) ( 3 ) .
وفي صحيحة البجلي : ( تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو
صحيح صدقة حبسا بتلا بتا لا مشوبة فيها ولا رد أبدا ، ابتغاء وجه الله تعالى
والدار الآخرة ، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها أو شيئا
منها ، ولا يهبها ولا ينحلها ، ولا يغير شيئا منها مما وصفته عليها ، حتى
يرث الله الأرض وما عليها ) ( 4 ) .
ومقتضى تلك الأدلة وإن كان عموم المنع - كما ذهب إليه الإسكافي
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 37 / 35 ، الفقيه 4 : 179 / 629 ، التهذيب 9 : 130 / 556 ،
الإستبصار 4 : 97 / 377 ، الوسائل 19 : 185 كتاب الوقوف والصدقات ب 6 ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 54 / 9 ، التهذيب 9 : 148 / 609 ، الوسائل 19 : 186 كتاب الوقوف
والصدقات ب 6 ح 2 ، بتفاوت يسير . وصدقة بتة بتلة ، أي مقطوعة عن صاحبها لا
رجعة له فيها - مجمع البحرين 2 : 190 .
( 3 ) الفقيه 4 : 183 / 624 ، التهذيب 9 : 131 / 560 ، الإستبصار 4 : 98 / 380 ،
الوسائل 19 : 187 كتاب الوقوف والصدقات ب 6 ح 4 .
( 4 ) الكافي 7 : 53 / 8 ، الفقيه 4 : 184 / 647 ، التهذيب 9 : 149 / 610 ، الوسائل
19 : 202 كتاب الوقوف والصدقات ب 10 ح 4 .