الغير ، فإن أخذ وجب الرد ، وإن تلفت فلا ضمان ، لأنه لا مالية لها ( 1 ) . انتهى .
وربما يظهر من بعضهم التأمل في عدم كونه مالا ( 2 ) ، ويدل عليه عدم
جواز أخذه ووجوب الرد ، وعدم كونه من الأفراد المتعارفة من المال أو
بيعه من أفراد البيع المتعارفة لا يوجب بطلانه ، غاية الأمر عدم جواز بذل
المال بإزائه أزيد منه لئلا يكون سفها وتبذيرا ، فقد يشتري حبة ويجتمع
عنده ما يحصل فيه نفع كثير .
والتحقيق : اختلافه باختلاف الأحوال والقصود ، فقد يمكن أن يكون
بيعه مما تترتب عليه فائدة مقصودة للعقلاء .
ومنها : أن يكونا عينين ، فلو كانا منفعة - كسكنى الدار مدة - لم
ينعقد ، للاجماع ، وعدم معلومية صدق البيع على نقل ملك المنفعة عرفا .
وتجويز الشيخ في المبسوط بيع خدمة العبد ( 3 ) شاذ غير قادح في
الاجماع .
ورواية إسحاق بن عمار ( 4 ) - المجوزة لبيع سكنى الدار - شاذة غير
معمول بها ، مع ما في متنها من تجويز بيع السكنى ، مع عدم كون السكنى
فيها ملكا للبائع بعد عدم تجويزه بيع ما ليس له في جواب السؤال عن بيع
أصل الدار .
ومنها : أن لا يكونا مما يشترك فيه جميع المسلمين ، من المباحات
العامة - كالكلأ والماء - قبل حيازتها وضبطهما لنفسهما ، وكالسموك في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 465 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 167 .
( 3 ) حكاه عنه في المفاتيح 3 : 50 .
( 4 ) التهذيب 7 : 130 / 571 ، الوسائل 17 : 335 أبواب عقد البيع وشروطه ب 1
ح 5 .