الفصل الثالث
في شرائط العوضين
وهي أيضا أمور :
منها : أن يكونا مملوكين - أي مما يصح تملكه - لما مر في اشتراط
المالكية .
والمرجع في كون شئ ملكا ومالا إلى العرف ، حيث إنه لا دليل
شرعا على بيانه وإن ثبت من الشرع عدم تملك بعض الأشياء ، فيشترط في
صحة البيع كون كل من العوضين ملكا عرفا وعدم دليل شرعي على عدم
صحة تملكه ، فلا يصح بيع ما لا يملك شرعا - كالحر - أو عرفا - كالأشياء
التي لا ينتفع بها - فإنها لا تسمى مالا في العرف ، لصحة السلب ، وتبادر
الغير ، ولأن الملكية أو المالية ربط حادث بين المالك والمملوك ، فهو
مخالف للأصل لا يحكم به إلا مع الثبوت ، ولم يثبت فيما لا نفع فيه .
والنفع المعتبر في صدق المال هو ما كان معتبرا في نظر العقلاء ، فلا
اعتبار بما لم يكن كذلك ، إما لكونه نفعا يسيرا لا يعتني به العاقل ، أو يعد
مثله لغوا عنده لا نفعا ، للأصل المتقدم .
وهل يشترط كونه معلوم الترتب على العين ، أو يكفي الظن أو
الاحتمال أيضا ؟
وعلى التقديرين هل يشترط عدم ندرة الانتفاع به ، أو يكفي مجرد
الترتب وإن كان نادرا ؟
الحق : كفاية الظن ومجرد الترتب ، ولذا تعد أكثر العقاقير التي توجد
مستند الشيعة — صفحة 304
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٠٤