فتشمله عمومات صحة البيع ولزومه ( 1 ) ، وصحيحة الصفار المتقدمة في
أوائل المبحث ( 2 ) .
نعم ، يشكل على القول باشتراط تحقق البيع وصحته على الشرع ، إذ
لا دليل شرعا على أن بيع الكل بيع لجزئه ، إلا أن يدعى الاجماع في
خصوص المسألة ، كما هو الظاهر .
واحتمل بعض المتأخرين البطلان رأسا ( 3 ) ، أي بعد عدم إجازة مالك
البعض الآخر على القول بتأثيرها ، ومطلقا على عدمه .
لأن العقد تابع للقصد ، والمقصود هو بيع المجموع لا الجزء .
وأيضا الجزء ليس نفس ما وقع عليه البيع فلا بيع حينئذ فيه .
ويرد على الأول : أنه إن أريد أنه لم يقصد بيع الجزء أصلا فبطلانه
ظاهر ، لأن قصد بيع الكل يستلزم قصد بيع جزئه ، وما لا يقصد بيع جزئه
لا يقصد بيع كله .
وإن أريد أنه قصد كونه جزءا للمبيع - أي بشرط كونه في ضمن
الكل - ففيه : أنه ممنوع ، غاية الأمر أنه لا يعلم قصد كونه مبيعا برأسه أيضا ،
وهو غير مضر .
والتوضيح : أنه علم قصد بيعه قطعا ولكنه يحتمل أن يكون مراده
بيعه مطلقا ، سواء أجاز مالك البعض الآخر أيضا أم لا ، وأن يكون بيعه
منضما مع البعض الآخر ، والثابت من عمومات البيع نفوذ البيع مطلقا ،
سواء قصد استقلال ما قصد بيعه ، أو جزئيته لغيره ، أو لم يعلم شئ
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 333 أبواب عقد البيع وشروطه ب 1 .
( 2 ) راجع ص : 252 .
( 3 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 162 .