العوض ، وقد انتفى الشرط فينتفي المشروط ، فيكون متلفا لمال الغير بدون
إذنه ، وهو موجب للضمان قطعا .
قلنا : الاشتراط ممنوع ، بل نعلم قطعا أنه يريد تسليمه إياه قبل تحقق
استرداد المبيع أو عوضه أن يتصرف فيه كيف شاء ، كيف ؟ ! ولو كان كما
قيل فإن كان المراد اشتراط الإذن بعدم تحقق استرداده في بعض الآنات فقد
حصل الشرط ، وإن كان اشتراطه بعدم تحقق استرداده في شئ من الأزمنة
يلزم أن يكون منظوره عدم التصرف فيه أبدا ، وهو منفي قطعا .
نعم ، مقصوده أخذ العوض لو تحقق استرداد المبيع أو عوضه ،
وذلك القصد غير موجب للضمان ، بل لا دليل على إيجابه له لو كان منظور
البائع رد عوضه أيضا .
نعم ، لو كان البيع فضولا لأجل المالك ، وسلم المشتري الثمن إلى
البائع ليسلمه المالك لو أجاز ، وأتلفه البائع ، فالوجه الرجوع إليه ، والوجه
ظاهر . . أما إذا تلف حينئذ لا من جهة البائع فلا رجوع إليه أيضا .
وإن كان المشتري جاهلا فيرجع إلى البائع بالثمن الذي أعطاه البائع
مطلقا ، تالفا كان أم باقيا ، لرواية الأمالي وموثقة جميل ( 1 ) أيضا .
وكذا بسائر ما اغترمه للمالك مما لم يحصل له في مقابلته له عوض ،
بلا خلاف يعرف ، كزيادة الثمن التي يؤديها في صورة التلف ، وقيمة النماء
التالف ، وأجرة ما لم ينتفع به ، وقيمة الولد ، وأمثالها ، ومنها ما صرف في
إصلاح المبيع بل تزيينه ، وكل ما يجوز لمالك الملك صرفه فيه .
وتدل عليه - بعد ظاهر الاجماع - موثقة جميل ، بضميمة الاجماع
هامش
( 1 ) المتقدمتين في ص : 284 و 285 و 288 .