الاجماع لقلنا بمثل ذلك فيما لم يحصل في مقابلته نفع أيضا .
ي : لا يخفى أن ظاهر كثير من عباراتهم أن ما ينفقه المشتري في
المبيع لاصلاحه ودفع النوائب عنه حكمه حكم ما اغترمه المشتري ولا نفع
له ، فيجوز له الرجوع فيها على البائع ، وصريح رواية الأمالي ( 1 ) أنه يجب
على المالك رد جميع ذلك ، ورد النص الصريح بمجرد مخالفة جمع من
المتأخرين غير جائز .
نعم ، لو ثبت الاجماع على الأول لكان هو المتعين ، ولكنه غير
ثابت ، فالفتوى على الثاني ، ولكن ذلك مختص بصورة الجهل ، وأما مع
العلم فلا يرجع به إلى أحد ، كما صرح به في صحيحة أبي ولا د ( 2 ) .
المسألة الثانية : لو باع المملوك له ولغيره صفقة في بيع واحد ،
وقف البيع في غير المملوك على الإجازة ، على القول بصحة الفضولي ،
وبطل على القول المختار ، وصح في المملوك مطلقا ، سواء حصلت
الإجازة في غيره أم لا .
أما الأول فوجهه ظاهر مما مر .
وأما صحته في المملوك فهو الحق المشهور بين أصحابنا ، بل عن
الغنية والتذكرة الاجماع عليه ( 3 ) ، وصرح بعضهم بعدم الخلاف فيه ( 4 ) ،
ووجهه - على ما ذكرنا من معنى البيع عرفا - ظاهر ، فإنه قد ورد البيع عرفا
على هذا البعض المملوك ولو في ضمن وروده على الكل ، وانضمام شئ
آخر معه لا يخرج هذا البعض عن كونه مبيعا ، ولا البائع عن كونه بائعا له ،
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 284 ، 285 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 286 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 585 ، التذكرة 1 : 463 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 513 .