منهما ، خرج ما علم فيه الجزئية وانتفاء الجزء الآخر بالاجماع ، فيبقى الباقي .
وعلى الثاني : أنه يصح على القول بوجوب الاقتصار في تحقق البيع
بما علم كونه بيعا شرعا .
وأما على ما ذكرنا - من أنه يتحقق بتحقق كل ما دل على نقل الملك
به بقصد المبايعة - فلا ، إذ هو أعم من أن تكون الدلالة بالمطابقة أو
التضمن أو الالتزام ، ولذا لو باع أحد داره وفرسه صفقة يقال : إنه باع فرسه .
ثم إن أجاز مالك البعض الآخر وقلنا بتأثيرها ، وإلا فإن كان المشتري
عالما بأن بعضه مال الغير ولم يدع البائع الإذن فلا خيار له ، للأصل . .
والكلام في الرجوع على البائع بثمنه وغيره كما تقدم .
وإن كان جاهلا أو ادعى البائع الإذن قالوا : كان له الخيار في المملوك
أيضا ، واستدلوا عليه تارة بأن تبعض الصفقة أو الشركة عيب موجب
للخيار ، وأخرى بأنهما موجبان الضرر المنفي . وفي إطلاقهما نظر ظاهر ، إلا
أن الظاهر عدم الخلاف .
ولا يبعد أن يستدل عليه برواية عمر بن حنظلة الآتية الواردة فيمن
باع أرضا على أن فيها عشرة أجربة ، فلما مسح فإذا هي خمسة أجربة ( 1 ) .
والمسألة محل إشكال ، ولعله يأتي الكلام فيها .
فإن فسخ المشتري يرجع كل مال إلى مالكه ، وإن أمضى في المملوك
فيلزم ويقسط الثمن على المالين ، وفي كيفيته كلام .
والوجه - كما قيل ( 2 ) - أن يقال : إذا لم تكن قيمة المجموع زائدة على
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 151 / 633 ، التهذيب 7 : 153 / 675 ، الوسائل 18 : 27 أبواب
الخيار ب 14 ح 1 .
( 2 ) كما في كفاية الأحكام : 89 .