المركب ، وعموم قوله عليه السلام : ( المغرور يرجع على من غره ) نقله المحقق
الشيخ علي في حاشيته على الإرشاد ، وضعفه غير ضائر ، لأن الشهرة بل
الاجماع له جابر ، بل هذه قاعدة مسلمة بين جميع الفقهاء متداولة عندهم ،
يستعملونها في مواضع متعددة ، كالغصب ، والتدليس في المبيع ، والزوجة ،
والجنايات ، وأمثالها .
وتدل عليه العلة المنصوصة في رواية رفاعة : ( قضى أمير
المؤمنين عليه السلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل
من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار المهر عليه لأنه
دلسها ) ( 1 ) .
وأما ما اغترمه مما حصل له في مقابله نفع - كعوض الثمرة وأجرة
السكنى - ففي الرجوع به إلى البائع وعدمه قولان :
الأول : للمحقق في تجارة الشرائع ، وصاحب التنقيح ( 2 ) .
والثاني : للشيخ في المبسوط والخلاف والحلي ( 3 ) .
ولعل الأظهر هو الأول ، لما مر من رجوع المغرور إلى الغار ، والعلة
المنصوصة ، ولكن يجب التخصيص بما إذا كان البائع عالما بأنه ملك الغير
لتحقق التغرير والتدليس ، وإلا فلا يرجع ، للأصل .
وعدم القول بالفصل غير معلوم ، ولولا إطلاق موثقة جميل ( 4 ) وظاهر
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 407 / 9 ، التهذيب 7 : 424 / 1697 ، الإستبصار 3 : 245 / 878 ،
مستطرفات السرائر : 36 / 53 ، الوسائل 21 : 212 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 2
ح 2 .
( 2 ) الشرائع 2 : 14 ، التنقيح 4 : 75 .
( 3 ) المبسوط 3 : 71 ، الخلاف 3 : 403 الحلي في السرائر 2 : 325 .
( 4 ) المتقدمة في ص : 288 .