أما إذا كانت العين باقية وردها فلا يضمن التفاوت السوقي ، بلا
خلاف ، للأصل .
كما أنه لا خلاف في ضمان الأعلى إذا كان التفاوت من جهة زيادة
عينية - كالسمن - أو وصفية - كتعلم صنعة ونسيانها - سواء كان حصول
الزيادة بفعل المتصرف أو لا ، وسواء كان نقصها بتفريطه أم لا .
ولا فرق في ضمان قيمة تلك الزيادة عند تلفها بين بقاء العين وردها
وبين تلفها ورد قيمتها .
نعم ، لو زاد في العين ما لا قيمة له - كسمن مفرط - فلا ضمان فيه .
وظهر مما ذكر أنه لو كان المبيع فرسا - مثلا - وكانت قيمته يوم
القبض ثلاثين درهما وكان مهزولا ، ثم سمن وتلف وكانت القيمة حينئذ
عشرين درهما لأجل السوق ، بحيث لو كان حينئذ مهزولا كالأول كانت
قيمته عشرة دراهم ، يجب عليه دفع أربعين درهما : ثلاثون قيمة يوم
القبض ، وعشرة قيمة الزيادة التالفة .
وأنه لو كان حين القبض سمينا وقيمته عشرون درهما ، ثم هزل
ولكن كانت قيمته السوقية ثلاثين درهما ، ورده حينئذ ، يجب على
المتصرف دفع التفاوت بين قيمة السمين والمهزول يوم القبض أيضا .
إلى غير ذلك من الفروعات المتكثرة ، ويجئ شطر منها مع سائر ما
يناسب هذا الباب في كتاب الغصب .
ز : ولو اختلفت قيمة العين أو النماء في بلد القبض والتلف أو
الدفع ، فالظاهر اعتبار مكان يتحقق فيه ضمان القيمة ، ويحتمل اعتبار
الأدون من قيم الأمكنة الثلاثة ، للأصل .
ح : وعلى تقدير بقاء العين إذا احتاج رده إلى مؤنة فعلى الدافع ،