قال - : فأقول له : اعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثر بكيله ، فيزيد
وينقص ، وأكثر ذلك ما يزيد ، لمن هو ؟ قال : ( هو لك ) الحديث ( 1 ) .
بل الأخير ظاهر في عدم جريان الصيغة ، ولو منع الظهور يكفي
العموم المستفاد من ترك الاستفصال .
المسألة الثانية : وإذ عرفت حصول نقل الملك عن البائع ، وحصول
التملك للمشتري بحصول البيع العرفي مطلقا ، فلزوم ذلك هل يتوقف على
صيغة خاصة ، أو على مطلق اللفظ ، أو يحصل بحصول البيع عرفا ولو
بالمعاطاة أو مثلها ؟
المشهور هو : الأول ، بل كاد أن يكون إجماعا ، كما في الروضة
والمسالك في موضعين ( 2 ) ، بل ظاهر الأخير - كصريح الغنية ( 3 ) - انعقاده .
ونقل في المسالك الثاني عن بعض معاصريه .
والثالث ظاهر المفيد ( 4 ) ، وجمع من المتأخرين ( 5 ) ، وهو الحق ،
لمفهوم الغاية في الأخبار الصحيحة المتكثرة المصرحة بأن : ( البيعان بالخيار
حتى يفترقا ) ( 6 ) .
وعموم الصحيحين ، في أحدهما : ( فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا
منهما ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 182 / 3 ، الوسائل 18 : 86 أبواب أحكام العقود ب 27 ح 1 .
( 2 ) الروضة 3 : 222 ، المسالك 1 : 169 - 170 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 586 .
( 4 ) المقنعة : 591 .
( 5 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : 88 والكاشاني في مفاتيح الشرائع 3 : 48 .
( 6 ) الكافي 5 : 170 / 4 ، الوسائل 18 : 5 أبواب الخيار ب 1 ح 2 .
( 7 ) الكافي 5 : 170 / 6 ، التهذيب 7 : 20 / 85 ، الإستبصار 3 : 72 / 240 ، الوسائل
18 : 6 أبواب الخيار ب 1 ح 3 .