جواز البيع بمجرد ضمان الثمن وإن لم يجر صيغة خاصة ، وإذ جاز للمشتري
بيعه يكون ملكا له ، إذ لا بيع ( 1 ) إلا فيما هو ملك للبائع ، كما نطقت به الأخبار :
ففي صحيحة الصفار المكاتبة : رجل له قطاع من أرضين ، فحضره
الخروج إلى مكة ، والقرية على مراحل من منزله ، ولم يؤت بحدود أرضه ،
وإنما عرف حدود القرية ، فقال للشهود : اشهدوا أني قد بعت من فلان
جميع القرية التي حد منها كذا ، والثاني والثالث والرابع ، وإنما له بعض هذه
القرية ، وقد أقر له بكلها ، فوقع عليه السلام : ( لا يجوز بيع ما ليس بملك ، وقد
وجب الشراء على البائع على ما يملك ) ( 2 ) .
وفي صحيحة محمد - بعد السؤال عن رجل أتاه رجل ، فقال : ابتع
لي متاعا لعلي أشتريه منك ، فابتاعه الرجل من أجله - : ( ليس به بأس ، إنما
يشتريه بعد ما يملكه ) ( 3 ) .
ويدل على التملك الشرعي أيضا - من غير حاجة إلى الصيغة - إطلاق
ما دل على أن من ابتاع شيئا فهو له ، كما في صحيحة جميل الواردة في من
اشترى طعاما وارتفع أو نقص - أي في القيمة - وقد اكتال بعضه فأبى
صاحب الطعام أن يسلم له ما بقي وقال : إنما لك ما قبضت ، حيث قال :
( إن كان يوم اشتراه ساعره على أنه له فله ما بقي ) ( 4 ) .
وفي صحيحة العلاء : إني أمر بالرجل فيعرض علي الطعام - إلى أن
هامش
( 1 ) في ( ق ) : يقع .
( 2 ) الكافي 7 : 402 / 4 ، الفقيه 3 : 153 / 674 ، التهذيب 7 : 150 / 667 ، الوسائل
17 : 339 أبواب عقد البيع وشروطه ب 2 ح 1 بتفاوت .
( 3 ) التهذيب 7 : 51 / 220 ، الوسائل 18 : 51 أبواب أحكام العقود ب 8 ح 8 .
( 4 ) الكافي 5 : 181 / 2 ، التهذيب 7 : 34 / 143 ، الوسائل 18 : 84 أبواب أحكام
العقود ب 26 ح 3 .