ومنها : الكهانة ، وهي - كما في المسالك ( 1 ) وغيره ( 2 ) بل المصرح به
في كلام الأكثر ( 3 ) - : عمل يوجب طاعة بعض الجان له واتباعه له ، بحيث
يأتيه بالأخبار الغائبة ، وفي الأخبار أيضا ما يستفاد منه ذلك :
ففي الأمالي عن الصادق عليه السلام - في ذكر عجائب ليلة ولادة
الرسول صلى الله عليه وآله - : ( ولم تبق كاهنة في العرب إلا حجبت عن صاحبها ) ( 4 ) .
وعن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : ( إلا من استرق السمع ) ( 5 )
كان في الجاهلية كهنة ومع كل واحد شيطان ، وكان يقعد من السماء مقاعد
للسمع ، فيستمع من الملائكة ما هو كائن في الأرض ، فينزل ويخبر به
الكاهن ، فيفشيه الكاهن إلى الناس ( 6 ) . فهو قريب من السحر أو أخص منه .
والأصل في تحريمه - بعد الاجماع الثابت المصرح به في كلام
جماعة ( 7 ) - النصوص المستفيضة :
منها : المروي في نهج البلاغة : ( المنجم كالكاهن والكاهن كالساحر ،
والساحر كالكافر ، والكافر في النار ) ( 8 ) .
والخبران العادان أجر الكاهن من السحت ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 166 .
( 2 ) كما في الروضة 3 : 215 والحدائق 18 : 184 .
( 3 ) كالعلامة في التحرير : 161 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 31 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 235 .
( 5 ) الحجر : 18 .
( 6 ) مجمع البيان 3 : 332 .
( 7 ) كالسبزواري في الكفاية : 87 وصاحب الرياض 1 : 503 .
( 8 ) نهج البلاغة ( محمد عبدة ) 1 : 125 .
( 9 ) الأول في : الكافي 5 : 126 / 2 ، التهذيب 6 : 368 / 1061 ، الوسائل 17 : 93
أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 5 .
الثاني في : الفقيه 4 : 262 / 821 ، تفسير العياشي 1 : 322 / 117 ، الوسائل 17 :
94 أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 9 .