ذلك ببعيد .
ومنها : التنجيم وتعلم النجوم ، حرمه بعض الأصحاب ( 1 ) ، وأسند إلى
جماعة أيضا ، وليس كذلك .
ويظهر من جماعة - كالسيد والفاضل ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) - : أن تحريمه من
حيث فساد مذهب المنجمين من اعتقاد تأثير الكواكب وأوضاعها استقلالا
أم اشتراكا ، اختيارا أم إيجابا .
وقيل بالحرمة مع اعتقاد كونها معدة لتأثير الله سبحانه أيضا ، لكونه
علما بما لا يعلم .
ومن بعض المتأخرين : أنه من حيث ابتنائه على الظن والتخمين ،
وكونه قولا بما لا يعلم ( 4 ) .
ومن ثالث : أنه من حيث هو هو ( 5 ) ، لدلالة الأخبار ( 6 ) على تحريمه .
ويمكن أن يكون التحريم أيضا لأجل الأخبار بما لم يقع ، فيشبه
الكهانة .
وصرح كثير من أصحابنا - منهم ابن طاووس ( 7 ) - بجوازه إذا لم يعتقد
منافيا للشرع ، بل هو الظاهر من الأكثر ( 8 ) ، حيث قيدوا التحريم بما إذا اعتقد
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 1014 .
( 2 ) نقله عن السيد في فرج المهموم : 43 ، الفاضل في المنتهى 2 : 1014 والتحرير : 161 .
( 3 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 46 .
( 4 ) كما في الدروس 3 : 165 .
( 5 ) كالحر العاملي في الوسائل 11 : 370 ب 14 أبواب آداب السفر ، وج 17 : 144
ب 24 أبواب ما يكتسب به .
( 6 ) الوسائل 17 : 141 أبواب ما يكتسب به ب 24 .
( 7 ) فرج المهموم : 81 .
( 8 ) كما في الدروس 3 : 165 ، جامع المقاصد 4 : 32 .