وثالثة بالثاني ، مع اشتراط عدم المباشرة له .
ورابعة بالثالث ، مع زيادة العقد والرقى في الجنس .
وخامسة بأنه عمل يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على
أفعال غريبة وأسباب خفية .
وسادسة باستحداث الخوارق ، سواء كان بالتأثير النفساني ، أو
الاستعانة بالفلكيات فقط ، أو بتمزيج قواها بالقوى الأرضية ، أو بالاستعانة
بالأرواح الساذجة .
ولا يخفى أن كلا منها منتقضة إما في الطرف أو العكس أو فيهما ،
لورود النقض بما يؤثر في متعلقات المسحور - كداره أو ولده أو ماله - أو ما
يوجب حدوث أمر غريب من غير تأثير في شخص ، وبالسحر عملا ،
وبالدعوات المستجابة والتوسل بالقرآن والأدعية ، وبالمعجزة والتوصل إلى
الأمور الغريبة باستعمال القواعد الطبيعية ، إلى غير ذلك .
ولم أعثر على حد تام في كلماتهم .
والمرجع في معرفته وإن كان هو العرف - كما هو القاعدة وصرح به
في المنتهى ( 1 ) - إلا أنه فيه أيضا غير منقح .
والذي يظهر من العرف والتتبع في موارد الاستعمال أنه عمل يوجب
حدوث أمر منوط بسبب خفي غير متداول عادة ، لا بمعنى أن كلما كان
كذلك هو سحر ، بل بمعنى أن السحر كذلك .
وتوضيح ذلك : أن ذلك تارة يكون بتقوية النفس وتصفيتها حتى
يقوى على مثل ذلك العمل ، كما هو دأب أهل الرياضة وعليه عمل أهل
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 1014 .